النووي

115

المجموع

يلقن قول لا إله إلا الله للحديث المذكور في الكتاب هكذا قال المصنف والجمهور يلقنه لا إله إلا الله وقال جماعات يلقنه الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله ممن صرح به القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الحاوي وسليم الرازي ونصر المقدسي في الكافي والجرجاني في التحرير والشاشي في المعتمد وغيرهم ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد وذلك يقف على الشهادتين ودليل الجمهور أن هذا موحد ويلزم من قوله لا إله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى فينبغي الاقتصار على لا إله إلا الله لظاهر الحديث قال أصحابنا وغيرهم من العلماء وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك وان لا يقول له قل لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها وقال بعض أصحابنا أو يقول ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قالوا وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر هكذا قال الجمهور لا يزاد على مرة وقال جماعة من أصحابنا يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغير هم قال أصحابنا وغيرهم ويستحب أن يكون الملقن غير وارث لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه فإن لم يحضره الا الورثة لقنه أشفقهم عليه هكذا قالوه وينبغي أن يقال لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم والله أعلم ( الرابعة ) يستحب أن يقرأ عند المحتضر سورة يس